رمضان كريم عليكم..
أغسطس 19th, 2009 بواسطة: admin
بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك تواترت الأسئلة والأستفسارات على مؤسسة الأمام علي (ع) في لندن حول فتوى سماحة المرجع الأعلى للطائفة آية الله العظمى السيد السيستاني ـ دام ظله الوارف ـ بشان تعدد افاق الأهله، ومنها هذان السؤالان
1- حسب الضوابط الفلكية وشهادة أهل الخبرة، فبالامكان رؤية الهلال في معظم اوربا قبل غروب الشمس يوم الجمعة الموافق 21-8-2009م، بالعين المسلحة
2- اذا كان الملاك في رؤية الهلال حسب نظركم الشريف هو (التلازم العلمي والفلكي ) بين رؤية الهلال في بلد ورؤيته في بلد آخر لولا المانع، فهل بالامكان تعميم التلازم على خطوط الطول أيضا او انه يخص خطوط العرض فقط
افتونا ماجورين
فقامت المؤسسة برفعهما الى سماحته فاجاب بما يلي

بسمه تعالى
1- المختار ان المناط في دخول الشهر القمري في كل بلد هو بظهور الهلال في افق ذلك البلد بنحو يكون قابلا للروية بالعين المجردة لولا المانع من سحاب او ضباب اونحوهما، وعلى ذلك فلا تجدي امكانية الرؤية بالعين المسلحة فقط
2- الاشتراك في الافق بين بلدين في رؤية الهلال يعني ان تكون الرؤية الفعلية في البلد الاول ملازمة في البلد الثاني لولا الموانع الخارجية، ومن المعلوم ان من اهم الامور المؤثرة في الرؤية هو مدى ارتفاع الهلال عن الافق عند الغروب، واشتراك بلدين في خطوط الطول لا يقتضي ظهور الهلال فيهما في ليلة واحدة بارتفاع واحد، بل الملاحظ ان في كثير من الحالات يكون الهلال قابلا للرؤية في معظم البلدان التي تقع في جنوب خط الاستواء لظهوره فيها بارتفاع مناسب، ولا يمكن رؤيته في الليلة نفسها في كثير من البلدان التي تقع في شمال الكرة الارضية - وان كانت مشتركة مع البلدان الاولى في خطوط الطول - وذلك لغروبه فيها قبل غروب الشمس او عدم ظهوره فيها بالاتفاع المناسب فوق الافق بعد الغروب
3- ان الاختلاف في بداية الاشهر القمرية مما لا محيص منه عادة في ضوء اختلاف الفقهاء فيما هو المناط في دخول الشهر القمري وعلى كل شخص ان يعمل بفتوى مرجعه في التقليد كما هو الحال في سائر المسائل الفقهية التي يختلف فيها الفقهاء، وينبغي تثقيف المؤمنين على تقبّل الاختلاف في ذلك وعدم جعله مثارا للنزاع والمشاحنة
وفقكم الله وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علي الحسيني السيستاني
26 شعبان 1430هـ